الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
257
نفحات القرآن
7 - « انَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ * طَعَامُ الْاثِيم * كَالمُهْلِ يَغْلِى فِي البُطُونِ * كَغَلْىِ الْحَمِيْمِ » . ( الدخان / 43 - 46 ) جمع الآيات وتفسيرها دليل آخر على كون العذاب المادي في جهنم يتضح الجانب الذي يخص بحثنا في تفسير هذه الآيات بشكل كامل ، بدون حاجة للإطالة فيه لأنّ الآيات تحدثت عن نار جهنم التي يسحب المجرمون فيها على وجوههم . وفيها نار وقودها كنوز الدراهم والدنانير التي لم تدفع الحقوق الإلهيّة منها فتحمى وتكوى بها جباه أصحابها وجنوبهم وظهورهم . وكذلك ورد فيها الحديث عن الرياح ذات السموم القاتلة ، وماء الحميم ، وظلل من النار التي تنتظر المجرمين . وكذلك جاء الحديث فيها عن الوجوه التي ترد جهنم وعن العيون الآنية التي يسقون منها ولا طعام لهم فيها إلّاالضريع . وتحدثت عن شجرة الزقوم التي هي طعام المذنبين وكذلك عن الشراب الحميم الذي هو كالمهل يغلي في البطون . هذه الشواهد كلها وما شابهها دلائل واضحه على المعاد الجسماني . المجموعة الثامنة : وهي الآيات التي تتحدث عن أعضاء جسم الإنسان مثل اليد ، والرجل ، والعين ، والاذن ، واللسان ، والوجه والجلد ، وجميعها تدل على المعاد الجسماني . ومثل هذه الآيات كثيرة في القرآن الكريم وسنلقي النظر على النماذج التالية .